ابو سهل عيسى المسيحي

241

المائة في الطب

واما عدد مرات الغذآء فينبغي ان يكون بحسب العادة وحسب الاحتمال و ( حسب ) « 1 » حال المعدة فان من كانت عادته جارية بان يأكل في اليوم مرة ( واحدة ) « 2 » ان صار إلى أن / يأكل مرتين على غير تدريج طويل ساء هضمه وفسد إلى النهوة ، ومن جرت عادته بالاكل « 3 » مرتين ان هو أكل مرة واحدة ضعف بدنه ونهك وسقطت قوته وعرضت له امراض مرارية ويابسة ، ومن كان جيد الهضم كثير اللحم والدم فينبغي ان يتدرج إلى أكثر مرات الغذآء لان كثرة الغذآء نافعة في قوة البدن وخصبه بعد ان ينهضم هضما محمودا وبالضد ولذلك ينبغي ان يتدرج من يحتمل ان يأكل مرة أخرى في اليوم والليلة إلى ذلك فيقلل مقدار الأكلة الثانية ثم يتدرج قليلا قليلا إلى الزيادة حتى يبلغ من ذلك ( إلى ) الحد المحتمل وهو أن لا تعرض معه الاعراض الردية من تمدد المعدة والقلق والجشا الحامض ، ومن كانت معدته صغيرة فهو يضطر إلى أن يأكل مرات لان مقدار ما تسعه معدته ( من الغذاء ) « 4 » لا يفي بغذآئه ، فإذا كان الانسان يصيبه ثقل في المعدة وتمدد وهو مع ذلك يجوع بعد قليل وينحف بدنه على ( مر ) « 5 » الأيام فان معدته لا تفي لصغرها بمقدار ما يحتاج اليه البدن في غذآئه ولذلك ينبغي / له ان يأخذ من الطعام بمقدار ما لا يقع منه تمدد في معدته ( وثقل عليها ) « 6 » ثم يأكل مرة أخرى بعد استحكام هضم ذلك فان من كان كذلك ان أكل حتى يثقل معدته في دفعة واحدة ( ويعرض لها تمدد ) « 7 » لم يستمره ، وان اكل أكثر من

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) « بالاكل » في الآصفية : إلى أن يأكل ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) زائدة في الآصفية . ( 7 ) زائدة في الآصفية .